عبد الناصر كعدان
293
الجراحة عند الزهراوي
وأما الأصبع الزائدة التي تتولد في بعض أيدي الناس فربما كانت لحمية كلها وربما كانت في بعضها عظام وربما كان فيها ظفر ويكون نبات بعضها في أصل مفصل بعض الأصابع أو يكون نباتها في بعض سلاميات الأصبع والتي تنبت في بعض سلاميات الأصبع لا تتحرك والتي تنبت عند مفصل الأصبع ربما تحركت فما كان منها لحميا فقطعه يسهل وذلك أن تقطعه عند أصله بمبضع عريض ، وأما التي نباتها في أصل المفصل فعلاجها عسر فتنكب على قطعها ، وأما التي تنبت في الأصبع عند أحد السلاميات فينبغي أن تقطع أولا لحمها قطعا مستديرا إلى العظم ثم تنشر العظم بأحد تلك المناشير الموافقة لذلك ثم عالجه حتى يبرأ . وأما الالتحام الذي يعرض للأصابع بعضها ببعض فكثيرا ما يعرض ذلك ويكون ذلك مما يولد به الإنسان ، ويكون عند اندمال جرح أو حرق نار ونحو ذلك ، فينبغي أن تشق ذلك الالتحام حتى ترجع الأصابع على هيئتها الطبيعية ثم تضع بيتهما فتلا أو خرقا مشربة في دهن الورد لئلا يلتحم سريعا وتفرق بينهما أو تجعل بينهما صفيحة رصاص رقيقة حتى يندمل الموضع على ما ينبغي ، وكذلك إن عرض الالتحام لبعض الأصابع بالكف فشق ذلك الالتحام على حسب ما يتهيأ ويصلح به شكل العضو « 1 » " . المناقشة : في هذا الفصل الهام تعرض الزهراوي بالحديث لأربع حالات مرضية هي : أولا - الداحس Paronychia : وابتدأ بتعريفه . ومما يلاحظ من خلال هذا التعريف أن هذه الحالة تنطبق أكثر على ما يعرف اليوم بالظفر الناشب ingrowing وليست الداحس ، في حين أن الداحس يعرف اليوم أنه عبارة عن التهاب في سرير الظفر .
--> ( 1 ) Albucasis , p . 591 - 593 .